عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
283
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
( سنة خمس وثمانين وخمسمائة ) فيها توفي أبو العباس أحمد بن أحمد بن محمد بن ينال الأصبهاني شيخ صوفية بلده ومسندها سمع أبا مطيع وعبد الرحمن الدوني وببغداد أبا علي ابن نبهان وتوفي في شعبان في عشر المائة وفيها ابن الموازيني أبو الحسين أحمد بن حمزة بن أبي الحسين علي بن الحسن السلمي سمع من جده ورحل إلى بغداد في الكهولة فسمع من أبي بكر بن الزاغوني وطبقته وكان صالحا خيرا محدثا فهما توفي في المحرم وهو في عشر التسعين وفيها ابن أبي عصرون قاضي القضاة فقيه الشام شرف الدين أبو سعد عبد الله بن محمد بن هبة الله بن المطهر بن علي بن أبي عصرون التميمي الحديثي ثم الموصلي أحد الأعلام ومولده في ربيع الأول سنة اثنتين وقيل ثلاث وتسعين وأربعمائة تفقه بالموصل وسمع بها من أبى الحسن بن طوق ثم رحل إلى بغداد فقرأ القراءات على أبي عبد الله البارع وسبط الخياط وسمع من أبي الحصين وطائفة ودرس النحو والأصلين ودخل واسط وتفقه بها ورجع إلى الموصل بعلوم جمة ودرس بها وأفتى ثم سكن سنجار مدة ثم قدم حلب ودرس بها وأقبل عليه نور الدين فقدم معه عندما افتتح دمشق وولى القضاء لصلاح الدين سنة ثلاث وسبعين وله مصنفات كثيرة منها الانتصار في أربع مجلدات وصفوة المذهب في نهاية اختصار نهاية المطلب في سبع مجلدات وغير ذلك قال الشيخ موفق الدين بن قدامة كان ابن أبي عصرون إمام أصحاب الشافعي وقال ابن الصلاح في طبقاته كان من أفقه أهل عصره واليه المنتهى في الفتاوي والأحكام وتفقه به خلق كثير انتهى وبنى له نور الدين المدارس بحلب وحماه وحمص وبعلبك وبنى هو لنفسه مدرسة بحلب وأخرى بدمشق